
أكد عميد كلية الدراسات العليا الأسبق بجامعة الأزهر الدكتور عبد الله النجار، أن الوطني الشريف هو من يفتدي وطنه بنفسه وماله، وأنه لا يوجد وطني شريف لا يكون على استعداد لأن يفتدي وطنه بنفسه وماله. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها، في دورة المستوى الثاني لمفتشي الأوقاف، وذلك لرفع كفاءتهم وصقل مهاراتهم في جميع الجوانب الدعوية والعلمية التي تساعدهم على القيام بمهام عملهم بدقة في التفتيش، والتي تقام تحت رعاية وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بمقر الإدارة العامة لمراكز التدريب بمسجد النور بالعباسية. وقال النجار إن الحفاظ على الدين مقصوده الأسمى الحفاظ على أصل الدين ومقاصده، أما عند التفصيل فقد يتقدم حفظ النفس على التمسك ببعض الجزيئات، فللإنسان المضطر أن يأكل من الميتة المحرمة شرعًا ما يحفظ به أصل النفس. وأشاد النجار بفكر وزير الأوقاف، حيث يؤكد أن "حفظ الوطن" من المبادئ الواجب حفظها شرعا، إذ إن الدين لا بد له من وطن يقام فيه. وأضاف عميد كلية الدراسات العليا الأسبق بجامعة الأزهر أن أحكام الشرع تنقسم إلى أحكام تعبدية وأحكام تعليلية، والمصالح تنقسم إلى ضروريات وحاجات وتحسينات، موضحا أن العقل هو أساس التكليف، لأنه يجمع بين التكليف والحياة، وبدون عقل لا يوجد تكليف. كما بيَّن الدكتور عبد الله النجار أن الله- تعالى- جعل النسل أو العرض ضرورة من الضرورات، وأن النسل هو أداة حفظ الدين إلى قيام الساعة، فالنسل هو وسيلة لنقل الدين، فإذا حدث خلل في النسل كان نذير شؤم على المجتمعات. ونوه النجار إلى أن الفقه صنعة، تحتاج إلى صانع ماهر، ويجب أن تكون صناعته مناسبة للواقع الذي يعيش فيه، ولذلك كان من الجهل أن يحكم إنسان بتكفير آخر، لأن الإيمان عمل قلبي، لا يطلع عليه أحد إلا الله- تعالى-، إذ يقول- عز وجل-: "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ".
0 تعليقات