
- النيابة تبدأ تحقيقاتها فى مجزرة أسوان.. هدوء حذر بعد توقف الاشتباكات - ارتفاع عدد ضحايا مجزرة أسوان الى 24 قتيلا - الطائرات تحلق فوق أسوان للاطمئنان على استقرار الحالة الأمنية.. الأمن يفرض كردوناً أمنيًا بموقع الحادث - قبيلة "الهلايل": "الدابودية" أخذوا أشخاصا من عائلتنا كأسرى وقتلوهم وأعادوهم على "عربية كارو" - قبيلة الهلايل: سبب اشتباكات أسوان طالب "إخوانى".. و"محلب" تدخل لوقف المجزرة - مفتى الجمهورية: ما حدث فى أسوان غريب على طبيعة المجتمع المصرى شهدت محافظة اسوان اشتباكات دامية منذ اول امس بين قبيلتى بنى هلال والدابودية من أبناء النوبة والتي راح ضحيتها العشرات، وتحاول قوات الامن الان السيطرة على الاشتباكات بين الطرفين. بدأ فريق النيابة العامة بأسوان برئاسة أحمد قناوى رئيس النيابة اليوم الأحد تحقيقاته الموسعة حول الأحداث الدموية التى شهدتها منطقة السيل الريفى شرق مدينة أسوان بين قبيلتى بنى هلال والدابودية من أبناء النوبة والتى أسفرت عن مقتل 23 شخصا وإصابة 31 آخرين. وانتقل فريق من النيابة إلى مستشفى أسوان الجامعى لسؤال المصابين حول الأحداث، كما انتقل فريق آخر إلى مشرحة أسوان الرئيسية ومشرحة مستشفى التأمين الصحى لمناظرة الجثث وبيان الأسباب الحقيقية للحادث، حيث تبين إصابة 14 حالة من بين المتوفين بحالات ذبح قبل الوفاة. وفى سياق متصل، انتهي الطبيب الشرعي في ساعة مبكرة من صباح اليوم من تشريح 7 جثث من ضحايا المجزرة من إجمالي 15 جثة تم إيداعها في مشرحة أسوان العمومية، ومن المنتظر أن يستكمل الطبيب الشرعي تشريح باقي الجثث اليوم تمهيدا لإصدار قرار النيابة بدفن هذه الجثث التي سقطت في الاشتباكات. وأكد مصدر طبي مسئول أنه مازالت توجد جثتان متفحمتان في منطقة سوق القش بالقرب من مدخل منطقة خور عواضة شرق مدينة أسوان ولم يتم نقلهما حتي الآن بسبب عدم تواجد قوات شرطة لتأمين عملية نقل الجثث؛ لذلك لم تتمكن سيارات الإسعاف من نقل هاتين الجثتين حتي الآن. كما ارتفع عدد الضحايا المجزة الدموية التي شهدتها منطقة السهل الريفي باسوان الى 24 قتيل، وذلك نتيجة الاشتباكات التي وقعت بين قبيلتي "الهلايل" و"الدابودية". ويسود الآن الهدوء الحذر بمنطقة السيل الريفي بمدينة أسوان التي شهدت الاشتباكات الدامية بين قبيلتي "بني هلال والدابدية" خلال اليومين الماضيين. وفي نفس السياق فرضت قوات الامن، كردونًا أمنيًا من قوات التابع للشرطة والقوات المسلحة والسيطرة على الموقف وعدم تجدد الاشتباكات مرة اخرى. وتحلق الطائرات الهيليكوبتر في سماء مدينة أسوان للاطمئنان على استقرار الحالة الأمنية بمنطقة "السيل الريفي"، والتأكد من عدم تجدد الاشتباكات مرة أخرى بين قبيلتي "الهلايل" و "الدابودية" التي راح ضحيتها أكثر من 23 قتيلا. ومن جانبه قال عم حسن، أحد أبناء قبيلة "الهلايل"، إن "بداية الاشتباكات التي وقعت أمس، السبت، في محافظة أسوان، كانت خلافا بين مجموعة من الطلاب بمدرسة الصنايع، بعد قيام طلاب من عائلة دابودية النوبيين بالكتابة على جدران المدرسة عبارات مسيئة لنساء قبيلة "الهلايل"، فوقعت الاشتباكات مساء يوم الأربعاء ولكنها انتهت دون وقوع إصابات من الطرفين". وأكد أحمد سيد أحمد، أحد أفراد قبيلة الهلايل في أسوان، أن السبب الرئيسي وراء الاشتباكات التي وقعت بين قبيلته وقبيلة النوبيين بأسوان، هو طالب بالثانوية العامة، ينتمي لجماعة الإخوان، حيث قام بكتابة كلمات مسيئة للقبيلتين على جدران المدرسة ومن ثم تكررت هذه العبارات على جدران المحافظة بالقرب منهم ومن ثم قامت الفتنة واشتعلت الحرب بين قبيلة بني هلال ودابود النوبيين. وأضاف "أحمد" خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج "صباح أون"، على قناة “ontv”، اليوم الأحد، أن رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، تدخل لوقف المجزرة الدموية التي حدثت ين القبيلتين وحاول الصلح بين القبائل وبالفعل بدأت القبيلتان الاستجابة، خاصة أن كليهما يعلم أنها فتنة مقصودة. وأضاف، خلال لقائه بقناة "صدى البلد" اليوم، الأحد، من أمام مشرحة أسوان، أن "المشكلة ليست لها علاقة بالسياسة نهائيا". وأكد أنه "صباح يوم الجمعة تجددت الاشتباكات بين العائلتين، وقام الدابودية بحرق منازل لبني هلايل، والذين لجأوا بدورهم إلى الدفاع عن أنفسهم، مما أدى إلى سقوط جثث من القبيلتين". وقال إن "قبيلة الدابودية عاودت الاعتداء عليهم مرة أخرى وأخذت أفرادا من عائلة "الهلايل" كأسرى، ثم ارتكبت في حقهم مجزرة وأعادتهم مرة أخرى لذويهم على "عربية كارو". ووصف فضيلة الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، ما حدث فى أسوان بين عائلتين بأنه "غريب على طبيعة الشعب والمجتمع المصرى السمحة". وأكد مفتى الجمهورية، فى تصريح له على هامش مشاركته فى مؤتمر "تطوير العلوم الفقهية" الذى بدأ أعماله فى وقت سابق بمسقط، أن "شعب مصر معروف بتسامحه، خاصة أبناء أسوان، وأن ما حدث من خلاف بين عائلتين أدى لوقوع قتلى وجرحى أمر غريب وغير مستحب". وأعرب عن أمله فى انقشاع أسباب هذا الخلاف وإعادة الأمن والاستقرار، مؤكدا ثقته فى قدرة المسئولين وأهل الرأى والعلم والدين على تدارك الأحداث سريعا. كما أعرب المفتى عن أمله فى أن ينعم الله على مصر وسائر شعبها بالأمن والاستقرار والأمان، وأن يبعد عنها كل أسباب الشقاق، مبينا أن ما حدث أمر عرضى وطارئ، وأن شعب مصر متوحد. وأشار إلى أهمية مؤتمر "تطوير العلوم الفقهية" المنعقد حاليا لتوصل علماء الأمة الإسلامية لرؤى تدعم تواجد قيم العدل والرحمة والمساواة فى حياة مجتمعاتنا، مشددا على أن "الإسلام يحمل تلك المعانى منذ قديم الأجل، وعلى العلماء نشرها فى المجتمع". وطالب المفتى بتوحيد جهود العلماء والمفكرين ورجال الدين لمواجهة المتغيرات التى تواجهها الأمة الإسلامية، وتسوية أى خلافات هامشية فى الرؤى بينهم.
0 تعليقات