خالد الجندي
قال الشيخ خالد الجندى، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن عظمة الشهادة تتجلى فى تضحية اللواء ياسر عصر، الذى بذل روحه وهو يحاول إنقاذ المجتمع من حريق. وتابع: "حالته كلها تضحية وبسالة.. والشهداء لا يكفى لنا أن نتذكرهم وأن ندعو الله سبحانه وتعالى لهم.. لكن أنا واثق من حفاوة الله سبحانه وتعالى بهم لأنهم أكرم الأكرمين. واستشهد "الجندي"، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع عبر قناة "dmc"، قوله تعالى :" مِنْ أجل ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِى إِسْرَائِيلَ أنه مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ أن كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ"، موضحًا أن الشهيد ضحى بروحه من أجل احياء نفس أخرى، وتابع: "أعظم رسالة أن تحيى الجنس البشرى". ولفت "الجندى"، إلى أن الشهيدة رقم 203 من شهداء جيش مصر الأبيض الدكتورة رغدة الدخاخنى ضحت بروحها من أجل الدفاع عن المجتمع، مشيرًا إلى أنه يجب الدعاء لجيش مصر الأبيض الذى يقف فى الخط الأول لمواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد19". وناشد "الجندى"، الجميع بعدم لعن فيروس كورونا كونه جندى من جنود الله سبحانه وتعالى هو الذى جاء به وهو الذى سوف يصرفه، مطالبًا الجميع اتباع الإجراءات الاحترازية من أجل تخفيف الضغط على الجيش الأبيض والحفاظ على أرواحهم، وتابع: "أطباء مصر أمانة يجب الحفاظ عليهم". واقترح الجندي عمل وثيقة تأمين تستحق للمرأة فى حالة الطلاق أو وفاة الزوج، وذلك يختلف عن مؤخر الصداق.. وهذه الوثيقة تكون بمبلغ زهيد وأن تكون مشروطة فى عقد الزواج، بحيث توفر لها حياة شبهة مستقرة عقب وقوع الكارثة". واستكمل الجندى: "ده اقتراح لابد من بحثه من قبل هيئة كبار العلماء وأهل القانون وعلماء الاجتماع.. أنا مش شايف فيها مخالفة للشرع كون العقد شريعة المتعاقدين.. الرجولة أن لا تضيع حقوق المرأة فى المجتمع وهن أمانة فى أعناق الرجال". وشدد الجندى، على أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أوصى بالنساء خيرًا وحث الزوج على أن يكون رفيقًا بها وأن لا يظلمها حقها حال الخصام واستحالة الحياة بينهما والوصول إلى الطلاق، وتابع:" قال النبى استوصوا بالنساء خيرا.. كتب الأحاديث مليئة بالكثير من الوصايا التى تشجع الزوج على أن يعطى حق زوجته". وحول حكم زواج المسلمة من غير المسلم أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أنه عقد الزواج أعطى المرأة أولوية في العناية والحفظ والصيانة قبل الرجل. وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية "dmc"، اليوم الخميس، أن الرجل عندما يتزوج من أي امرأة عليه أن يعلم أن وكيلها هو الله سبحانه وتعالى، مستدلًا على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: "وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا"، مشددًا على أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتجوز إلا بمسلم؛ لأن هذا الميثاق الغليظ موجود عند المسلم فقط. وأوضح الجندى، أن أكبر دليل على عدم جواز زواج المسلمة من غير المسلم قول الله سبحانه وتعالى: "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"، منوهًا بان من أحلوا للمسلمين من أهل الكتاب هم المرأة بالنسبة للرجل وليس الذكور من أهل الكتاب.