هل ابتكر الفراعنة أول جهاز تهوية وتكييف عرفه التاريخ؟
تؤكد آثار أجدادنا المصريين القدماء، من مقابر ومعابد ومسلات ومنشآت هامة مازالت قائمة حتى يومنا الحالي، أن حضارتهم قامت على أسس دقيقة من العلم والمعرفة؛ ويعد الهرم الأكبر أو هرم خوفو أحد أشهر المعالم الأثرية الفرعونية، إلى جانب كونه من عجائب الدنيا السبع، خاصة وأنه أكبر الأهرامات وأكثرها تعقيدًا من الناحية الهندسية والمعمارية. وكما هو معروف، فإن بناء الهرم الأكبر استغرق 20 عامًا تقريبًا، وقد شُيد على الهضبة الغربية شمال مدينة منف عاصمة مصر آنذاك، وقاوم الزلازل وقوى الطبيعية على مدى نحو 4 آلاف عام، ولذلك فقد قيلت الكثير من الخرافات عنه، وكان من بينها على سبيل المثال أن "مخلوقات من الفضاء الخارجي حضروا إلى مصر وشيدوا هذا البناء العظيم". اقرأ أيضًا: بمناسبة يومها العالمي.. جولة في أفضل مدن العالم لمحبي وعشاق القهوة لكن ما يبطل هذا الادعاء هو التوصل إلى القرية العمالية الخاصة بعمال بناء الهرم خلال فترة اشتراكهم في بنائه والعثور على المقابر الخاصة بهم، فضلًا عن العثور على المدينة التي كان يعيش فيها الفنانون الذين قطعوا الأحجار ونقشوا المقابر الملكية بجوار القرية العمالية، بحسب ما ورد في كتاب "من أسرار الفراعنة" للكاتب حسن سعد الله. وسلط الكاتب كذلك الضوء على أحد الابتكارات المدهشة التي سبق فيها الفراعنة العالم بأكمله والذي يتجلى داخل هرم خوفو، حيث أكد أن "أول جهاز تهوية وتكييف اُخترع داخل الهرم الأكبر"، لافتًا إلى أنه رغم مضي آلاف السنين على تشييده، إلا أننا مازلنا نكتشف مزيدًا من الأسرار القابعة بداخله يومًا بعد يوم. اقرأ أيضًا: الأباكس.. أول آلة حاسبة في تاريخ البشرية ابتكرها الفراعنة واستطرد موضحًا أنه قد لوحظ أن الهرم يعمل على تركيز الطاقة داخله وعلى المحور الممتد من قمته إلى مركز قاعدته وعلى مسافة 2\3 من قمة الهرم، وهي المسافة التي بُنيت عليها غرفة دفن الملك التي حظيت باهتمام مهندسي الفراعنة ووضعوا فيها كافة وسائل الراحة، ومن ثم فقد وُضع بها نظام يعمل على ضبط درجة الحرارة، وهذا النظام هو عبارة عن ممرين داخل غرفة دفن الملك يخترقان الصخور الحجرية إلى جانبين من جوانب الهرم. يتمثل الهدف من النظام المشار إليه في أن يساعد على تجدد الهواء في حجرة الملك على مدار العام عند درجة حرارة ثابتة هي 22 درجة مئوية، بحيث لا تزيد الحرارة عن هذه الدرجة.